فصل: بَاب الشَّهَادَة تكون عِنْد الْحَاكِم فِي ولَايَته الْقَضَاء أَو قبل ذَلِك للخصم:

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: تغليق التعليق على صحيح البخاري



قوله:

.بَاب مَتى يسْتَوْجب الرجل الْقَضَاء:

وَقَالَ الْحسن أَخذ الله عَلَى الْحُكَّام أَن لَا يتبعوا الْهَوَى وَلَا يخشوا النَّاس وَلَا يشتروا بآياتي ثمنا قَلِيلا ثمَّ قَرَأَ: {يَا دَاوُد إِنَّا جعلناك خَليفَة فِي الأَرْض فاحكم بَين النَّاس بِالْحَقِّ} إِلَى آخر الْآيَة [26 ص] وَقَرَأَ: {إِنَّا أنزلنَا التَّوْرَاة فِيهَا هدى وَنور يحكم بهَا النَّبِيُّونَ الَّذين أَسْلمُوا للَّذين هادوا} الْآيَة إِلَى: {الْكَافِرُونَ} [44 الْمَائِدَة] وقرأ: {وَدَاوُد وَسليمَان إِذْ يحكمان فِي الْحَرْث إِذْ نفشت فِيهِ غنم الْقَوْم} إِلَى قوله: {حكما وعلما} [78 الْأَنْبِيَاء] قَالَ فَحَمدَ سُلَيْمَان وَلم يلم دَاوُد وَلَوْلَا مَا ذكر الله من أَمر هذَيْن لرأيت أَن الْقُضَاة هَلَكُوا فَإِنَّهُ أَثْنَى عَلَى هَذَا بِعِلْمِهِ وَعذر هَذَا بِاجْتِهَادِهِ.
وَقَالَ مُزَاحم بن زفر قَالَ لنا عمر بن عبد الْعَزِيز خمس إِذا أَخطَأ القَاضِي مِنْهُنَّ خصْلَة كَانَت فِيهِ وصمة أَن يكون فهما حَلِيمًا عفيفا صليبا عَالما سؤولا عَن الْعلم.
أما أثر الْحسن فَأخْبرنَا بِهِ أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن الْحسن قِرَاءَة عَلَيْهِ أَنا أَحْمد بْن كشتغدي أَنا أَبُو الْفرج بن الصيقل عَن أبي المكارم التَّيْمِيّ أَن أَبَا عَلِيّ الْحداد أخبرهُ أَنا أَبُو نعيم ثَنَا أَبُو إِسْحَاق بن حَمْزَة ثَنَا مُحَمَّد بن خلف ثَنَا مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم مربع ثَنَا سعيد ثَنَا أَبُو الْعَوام عَن قَتَادَة عَن الْحسن بِهِ.
وأنبئت عَن غير وَاحِد عَن أَحْمد بن يَعْقُوب أَن أَبَا الْمَعَالِي بن اللحاس أخبرهُ عَن أبي الْقَاسِم بن البسري أَنا أَبُو أَحْمد الفرضي ثَنَا مُحَمَّد بن يَحْيَى الصولي ثَنَا الْقَاسِم بن إِسْمَاعِيل ثَنَا مُحَمَّد بن سَلام ثَنَا حَمَّاد بن سَلمَة عَن حميد قَالَ: (دَخَلنَا مَعَ الْحسن عَلَى إِيَاس بن مُعَاوِيَة حِين استقضي قَالَ فَبَكَى إِيَاس وَقَالَ يَا أَبَا سعيد يَقُولُونَ الْقُضَاة ثَلَاثَة اثْنَان فِي النَّار وَوَاحِد فِي الْجنَّة فَقَالَ الْحسن إِن فِيمَا قَضَى الله عَلَيْك فِي نبأ سُلَيْمَان مَا يرد عَلَى من قَالَ هَذَا وَقَرَأَ: {وَدَاوُد وَسليمَان} إِلَى قوله: {شَاهِدين} فَحَمدَ سُلَيْمَان لصوابه وَلم يذم دَاوُد).
وَأخْبرنَا عبد الله بن عمر بن عَلِيّ قَالَ قرئَ عَلَى عَائِشَة بنت عَلِيّ بن عمر وَأَنا أسمع أَن أَحْمد بن عَلِيّ بن يُوسُف أخْبرهُم أَنا أَبُو الْقَاسِم البوصيري أَنا عَلِيّ بن الْحُسَيْن الْفراء أَنا عبد الْعَزِيز بن الْحسن بن إِسْمَاعِيل أَنا أبي أَنا أَحْمد بْن مَرْوَان ثَنَا أَحْمد بن يُوسُف ثَنَا أَبُو عبيد ثَنَا عبد الرَّحْمَن بن مهْدي ثَنَا حَمَّاد بن سَلمَة فَذكر نَحوه.
وَأما رِوَايَة مُزَاحم فَقَالَ سعيد بن مَنْصُور فِي السّنَن حَدثنَا عباد بن عباد ثَنَا مُزَاحم بن زفر قَالَ: «قدمنَا عَلَى عمر بن عبد الْعَزِيز رَضِيَ اللَّهُ عَنْه فِي خِلَافَته وَفْدًا من أهل الْكُوفَة فسألنا عَن بِلَادنَا وقاضينا وَعَن أمره وَقَالَ خمس إِذا أَخطَأ القَاضِي مِنْهُنَّ خصْلَة كَانَت فِيهِ وصمة صماء أَن يكون فهما حَلِيمًا عفيفا عَالما سئولا عَن الْعلم».
رَوَاهُ ابْن سعد عَن عَفَّان عَن عباد نَحوه.
قَالَ وَأَنا مُحَمَّد بن عبد الله الْأَسدي ثَنَا سُفْيَان عَن يَحْيَى بن سعيد عَن عمر بْن عبد الْعَزِيز قَالَ: «لَا يَنْبَغِي للْقَاضِي أَن يكون قَاضِيا حَتَّى تكون فِيهِ خمس خِصَال عفيف حَلِيم عَالم بِمَا كَانَ قبله يستشير ذَوي الرَّأْي لَا يُبَالِي بملامة النَّاس».
قوله:

.بَاب رزق الْحُكَّام والعاملين عَلَيْهَا:

وَكَانَ شُرَيْح القَاضِي يَأْخُذ عَلَى الْقَضَاء أجرا.
وَقَالَت عَائِشَة يَأْكُل الْوَصِيّ بِقدر عمالته وَأكل أَبُو بكر وَعمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما.
أما أثر شُرَيْح فَقَالَ سعيد بن مَنْصُور ثَنَا سُفْيَان عَن مجَالد عَن الشّعبِيّ قَالَ: «كَانَ مَسْرُوق لَا يَأْخُذ عَلَى الْقَضَاء أجرا وَكَانَ شُرَيْح يَأْخُذ».
وَأما قَول عَائِشَة فَقَالَ أَبُو بكر بن أبي شيبَة حَدثنَا عَبدة بن سُلَيْمَان عَن هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه عَن عَائِشَة (فِي قوله: {وَمن كَانَ فَقِيرا فَليَأْكُل بِالْمَعْرُوفِ} [6 النِّسَاء] قَالَت: أنزل ذَلِك فِي وَالِي مَال الْيَتِيم يقوم عَلَيْهِ ويصلحه إِذا كَانَ مُحْتَاجا أَن يَأْكُل مِنْهُ).
وَأما قصَّة أبي بكر فيشير إِلَى حَدِيث عمر عَن ابْن شهَاب عَن عُرْوَة عَن عَائِشَة قَالَت: «لما اسْتخْلف أَبُو بكر قَالَ قد علم قومِي أَن حرفتي لم تكن تعجز عَن مُؤنَة أَهلِي وَقد شغلت بِأَمْر الْمُسلمين» الحَدِيث وَفِيه قصَّة عمر.
وَقد أسْندهُ الْمُؤلف فِي الْبيُوع من هَذَا الْوَجْه.
وَقَالَ ابْن أبي شيبَة فِي مُصَنفه ثَنَا وَكِيع ثَنَا سُفْيَان عَن أبي إِسْحَاق عَن حَارِثَة بن مضرب الْعَبْدي قَالَ: قَالَ عمر: «إِنِّي أنزلت نَفسِي من مَال الله منزلَة الْيَتِيم إِن اسْتَغْنَيْت عَنهُ اسْتَعْفَفْت وَإِن افْتَقَرت إِلَيْهِ أكلت بِالْمَعْرُوفِ» إِسْنَاد صَحِيح.
وَرَوَاهُ ابْن سعد عَن وَكِيع وَقبيصَة عَن سُفْيَان بِهِ.
وَعَن إِسْحَاق بن يُوسُف عَن زَكَرِيَّا بن أبي زَائِدَة عَن أبي إِسْحَاق نَحوه.
وَعَن أَحْمد بن يُونُس عَن زَائِدَة عَن الْأَعْمَش عَن أبي وَائِل قَالَ: قَالَ عمر مثله.
قوله فِيهِ:
عقب حَدِيث [7163] شُعَيْب عَن الزُّهْرِيّ عَن السَّائِب بن يزِيد فِي العمالة.
[7164]- وَعَن الزُّهْرِيّ عَن سَالم عَن أَبِيه.
وَالثَّانِي هُوَ مَعْطُوف عَلَى الأول كَمَا فِي نَظَائِره.
وَقد وَصلهَا أَبُو نعيم وَغَيره.
قوله:

.بَاب من قَضَى وَلَاعَن فِي الْمَسْجِد:

وَلَاعَن عمر عِنْد مِنْبَر النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَضَى شُرَيْح وَالشعْبِيّ وَيَحْيَى بن يعمر فِي الْمَسْجِد وَقَضَى مَرْوَان عَلَى زيد بن ثَابت بِالْيَمِينِ عِنْد الْمِنْبَر وَكَانَ الْحسن وزرارة بن أَوْفَى يقضيان فِي الرحبة خَارِجا من الْمَسْجِد.
أما أثر عمر فِي الْمُلَاعنَة.............................
وَأما أثر شُرَيْح فَقَالَ ابْن سعد وَابْن أبي خَيْثَمَة جَمِيعًا ثَنَا عبد الله بن جَعْفَر ثَنَا عبيد الله بن عَمْرو عَن إِسْمَاعِيل بن أبي خَالِد قَالَ: (رَأَيْت شريحا يقْضِي فِي الْمَسْجِد وَعَلِيهِ برنس خَز).
وَقَالَ عبد الرَّزَّاق فِي مُصَنفه عَن معمر عَن الحكم بن عُيَيْنَة (أَنه رَأَى شريحا يقْضِي فِي الْمَسْجِد قَالَ وَرَأَيْت أَنا ابْن أبي لَيْلَى يقْضِي فِي الْمَسْجِد).
وَأما أثر الشّعبِيّ فَقَرَأت عَلَى مَرْيَم بنت الْأَذْرَعِيّ عَن يُونُس بن أبي إِسْحَاق أَنا عَلِيّ بن الْحُسَيْن مشافهة عَن الشريف أبي جَعْفَر العباسي أَنا أَبُو عَلِيّ الْمَكِّيّ أَنا أَبُو الْحسن بن فراس أَنا عبد الرَّحْمَن بن عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الله بن يزِيد أَنا جدي ثَنَا سُفْيَان عَن ابْن شبْرمَة قَالَ: (رَأَيْت الشّعبِيّ جلد يَهُودِيّا فِي الْمَسْجِد فِي قَرْيَة).
رَوَاهُ عبد الرَّزَّاق عَن ابْن عُيَيْنَة.
وَقد تقدم ذكر قَضَائِهِ فِي الْمَسْجِد فِي باب الْقَضَاء والفتيا فِي الطَّرِيق.
وَأما أثر يَحْيَى بن يعمر فَقَالَ ابْن أبي شيبَة حَدثنَا ابْن مهْدي ثَنَا عبد الرَّحْمَن بن قيس قَالَ: (رَأَيْت يَحْيَى بن يعمر يقْضِي فِي الْمَسْجِد).
وَأما قصَّة مَرْوَان وَزيد بن ثَابت فَتقدم فِي الشَّهَادَة.
وَأما الْحسن وزرارة بن أَوْفَى فَقَالَ ابْن أبي شيبَة حَدثنَا ابْن مهْدي عَن الْمثنى بن سعيد قَالَ: (رَأَيْت الْحسن وزرارة بْن أَوْفَى يقضيان فِي الْمَسْجِد).
حَدثنَا ابْن مهْدي عَن ابْن أبي عُيَيْنَة قَالَ: (رَأَيْت الْحسن يقْضِي فِي الْمَسْجِد).
قوله:

.بَاب من حكم فِي الْمَسْجِد:

وَقَالَ عمر أَخْرجَاهُ من الْمَسْجِد وضربه وَيذكر عَن عَلِيّ نَحوه.
أما أثر عمر فأنبأنا أَبُو حَيَّان مُحَمَّد بن حَيَّان بن الْعَلامَة أثير الدَّين أبي حَيَّان شفاها عَن جده عَن أبي عَلِيّ بن أبي الْأَحْوَص أَنا أَبُو الْقَاسِم بن بَقِي فِي كِتَابه عَن شُرَيْح بن مُحَمَّد أَنا أَبُو مُحَمَّد عَلِيّ بن أَحْمد بن سعيد فِي كِتَابه ثَنَا مُحَمَّد بن سعيد بن بَيَان ثَنَا عبد الله بن نصر ثَنَا قَاسم بن أصبغ ثَنَا مُحَمَّد بن وضاح ثَنَا مُوسَى بن مُعَاوِيَة ثَنَا وَكِيع ثَنَا سُفْيَان الثَّوْريّ عَن قيس بن مُسلم عَن طَارق بن شهَاب قَالَ: (أَتَى عمر بن الْخطاب رجل فِي حد فَقَالَ أَخْرجَاهُ من الْمَسْجِد ثمَّ اضرباه) قَالَ عَلِيّ بن أَحْمد هَذَا خبر صَحِيح.
قلت رَوَاهُ ابْن أبي شيبَة فِي مُصَنفه عَن وَكِيع بِهِ.
وَرَوَاهُ عبد الرَّزَّاق فِي مُصَنفه عَن الثَّوْريّ بِهِ.
وَأما أثر عَلِيّ فَقَالَ ابْن أبي شيبَة ثَنَا أَبُو خَالِد عَن أَشْعَث عَن فُضَيْل عَن ابْن معقل: «أَن رجلا جَاءَ إِلَى عَلِيّ فساره فَقَالَ يَا قنبر أخرجه من الْمَسْجِد فأقم عَلَيْهِ الْحَد».
قوله فِيهِ.
عقب حَدِيث [7167] عقيل عَن ابْن شهَاب عَن أبي سَلمَة وَسَعِيد بن الْمسيب عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: «أَتَى رجل رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي الْمَسْجِد فناداه فَقَالَ يَا رَسُول الله إِنِّي زَنَيْت» الحَدِيث.
رَوَاهُ يُونُس وَمعمر وَابْن جريج عَن الزُّهْرِيّ عَن أبي سَلمَة عَن جَابر.
أسْند الْمُؤلف حَدِيث معمر فِي الْحُدُود وَتقدم الْكَلَام عَلَى حَدِيث يُونُس وَابْن جريج هُنَاكَ.
قوله:

.بَاب الشَّهَادَة تكون عِنْد الْحَاكِم فِي ولَايَته الْقَضَاء أَو قبل ذَلِك للخصم:

وَقَالَ شُرَيْح القَاضِي وَسَأَلَهُ إِنْسَان الشَّهَادَة فَقَالَ ائْتِ الْأَمِير حَتَّى أشهد لَك.
وَقَالَ عِكْرِمَة قَالَ عمر لعبد الرَّحْمَن بن عَوْف لَو رَأَيْت رجلا عَلَى حد زنا أَو سَرقَة وَأَنت أَمِير فَقَالَ شهادتك شَهَادَة رجل من الْمُسلمين قَالَ صدقت.
وَقَالَ عمر لَوْلَا أَن يَقُول النَّاس زَاد عمر فِي كتاب الله لكتبت آيَة الرَّجْم بيَدي وَأقر مَاعِز عِنْد النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالزِّنَا أَرْبعا فَأمر برجمه وَلم يذكر أَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أشهد من حَضَره.
وَقَالَ حَمَّاد إِذا أقرّ مرّة عِنْد الْحَاكِم رجم وَقَالَ الحكم أَرْبعا.
وَأما قَول شُرَيْح فَقَالَ الْبَيْهَقِيّ أَنا مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم أَنا أَبُو نصر الْعِرَاقِيّ ثَنَا سُفْيَان بن مُحَمَّد ثَنَا عَلِيّ بن الْحسن ثَنَا عبد الله بن الْوَلِيد ثَنَا سُفْيَان حَدثنِي ابْن شبْرمَة قَالَ سَأَلت الشّعبِيّ (عَن رجل كَانَت عِنْده شَهَادَة فَجعل قَاضِيا قَالَ أُتِي شُرَيْح فِي ذَلِك فَقَالَ ائْتِ الْأَمِير وَأَنا أشهد لَك).
هَكَذَا رَوَاهُ الثَّوْريّ فِي جَامعه.
قرأته عَلَى مَرْيَم بنت الْأَذْرَعِيّ عَن يُونُس بن أبي إِسْحَاق أَنا عَلِيّ بن الْحُسَيْن مشافهة عَن أبي جَعْفَر العباسي أَنا الْحسن بن عبد الرَّحْمَن أَنا أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن فراس أَنا عبد الرَّحْمَن بن عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الله ثَنَا جدي ثَنَا سُفْيَان هُوَ ابْن عُيَيْنَة عَن ابْن شبْرمَة بِهِ نَحوه.
وَأخرجه الدولابي فِي الكنى عَن أبي عبد الله الحوارز عَن ابْن عُيَيْنَة فَوَقع لنا بَدَلا عَالِيا.
وَأما قَول عمر لعبد الرَّحْمَن بن عَوْف فَبِهَذَا الْإِسْنَاد إِلَى الثَّوْريّ فِي الْجَامِع حَدثنَا عبد الْكَرِيم هُوَ الْجَزرِي عَن عِكْرِمَة (أَن عمر بن الْخطاب قَالَ لعبد الرَّحْمَن بْن عَوْف أَرَأَيْت لَو رَأَيْت رجلا قتل أَو سرق أَبُو زنا قَالَ أرَى شهادتك شَهَادَة رجل من الْمُسلمين قَالَ أصبت).
قلت فِيهِ انْقِطَاع.
وَرَوَاهُ ابْن أبي شيبَة فِي مُصَنفه قَالَ: ثَنَا شريك عَن عبد الْكَرِيم عَن عِكْرِمَة قَالَ: قَالَ عمر لعبد الرَّحْمَن بن عَوْف (أَرَأَيْت لَو كنت القَاضِي أَو الْوَالِي ثمَّ أَبْصرت إنْسَانا عَلَى حد أَكنت مُقيما عَلَيْهِ قَالَ لَا حَتَّى يشْهد معي غَيْرِي قَالَ أصبت وَلَو قلت غير ذَلِك لم تَجِد).
وَأما قَول عمر فِي الرَّجْم فَهُوَ طرف من حَدِيث السَّقِيفَة وَقد سَاقه المُصَنّف مطولا فِي الْحُدُود فِي باب رجم الحبلى من الزِّنَا وَلم يذكر فِيهِ هَذَا الْقدر وَذكره فِيهِ مَالك فِي الْمُوَطَّأ عَن يَحْيَى بن سعيد أَنه سمع سعيد بن الْمسيب يَقُول: (لما صدر عمر من منى أَنَاخَ بِالْأَبْطح) الحَدِيث وَفِيه (ثمَّ قَالَ إيَّاكُمْ أَن تهلكوا عَن آيَة الرَّجْم أَن يَقُول قَائِل لَا نجده فِي كتاب الله فقد رجم رَسُول الله ورجمت بعده فوالذي نَفسِي بِيَدِهِ لَوْلَا أَن يَقُول النَّاس زَاد عمر فِي كتاب الله لكتبتها الشَّيْخ وَالشَّيْخَة فَارْجُمُوهُمَا).
وَأما قصَّة مَاعِز فأسندها الْمُؤلف فِي الْحُدُود من حَدِيث ابْن عمر وَجَابر بْن عبد الله وَفِيه أَنه اعْترف أَربع مَرَّات.
وَأما قَول حَمَّاد وَالْحكم فَقَالَ أَبُو بكر بن أبي شيبَة ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر غنْدر ثَنَا شُعْبَة عَن حَمَّاد قَالَ: (سَأَلته عَن رجل يقر بِالزِّنَا كم يرد قَالَ مرّة قَالَ وَسَأَلت الحكم فَقَالَ أَربع مَرَّات).
وقرأنا عَلَى خَدِيجَة بنت سُلْطَان عَن أبي عبد الله بن الزراد أَن الْحسن بن مُحَمَّد الْحَافِظ أخْبرهُم أَنا أَبُو روح الْهَرَوِيّ أَنا عَلِيّ بن مُحَمَّد أَنا أَبُو الْحسن الزوزني أَنا مُحَمَّد بن حبَان التَّمِيمِي ثَنَا سُلَيْمَان بن الْحسن الْعَطَّار ثَنَا عبيد الله بن معَاذ ثَنَا أبي ثَنَا شُعْبَة نَحوه.
قوله فِيهِ:
[7170]- حَدثنَا قُتَيْبَة ثَنَا اللَّيْث عَن يَحْيَى بن عمر بن كثير عَن أبي مُحَمَّد مولَى أبي قَتَادَة أَن قَتَادَة قَالَ: «قَالَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْم حنين من لَهُ بَيِّنَة عَلَى قَتِيل قَتله فَلهُ سلبه» الحَدِيث وَفِيه: «فَأمر رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأداه إِلَيّ» قَالَ وَقَالَ عبد الله عَن اللَّيْث: «فَقَامَ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأداه إِلَيّ».
هَكَذَا فِي أَكثر الرِّوَايَات وَفِي روايتنا من طَرِيق أبي ذَر عَن الْكشميهني وَحده قَالَ لي عبد الله.
قوله فِيهِ:
وَقَالَ الْقَاسِم لَا يَنْبَغِي للْحَاكِم أَن يقْضِي بِعِلْمِهِ دون علم غَيره مَعَ أَن علمه أَكثر من شَهَادَة غَيره وَلَكِن فِيهِ تعرض لتهمة نَفسه عِنْد الْمُسلمين وإيقاع لَهُم فِي الظنون وَقد كره النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الظَّن وَقَالَ: «إِنَّمَا هَذِه صَفِيَّة».
وَأما قَول الْقَاسِم فَذكر أَبُو ذَر الْهَرَوِيّ أَنه الْقَاسِم بن عبد الرَّحْمَن بن عبد الله بن مَسْعُود فَقَالَ..................................................
وَأما الحَدِيث بِقصَّة صَفِيَّة فَسَيَأْتِي الْكَلَام عَلَيْهِ بعد هَذَا.
قوله فِيهِ:
[7171]- حَدثنَا عبد الْعَزِيز بن عبد الله ثَنَا إِبْرَاهِيم بن سعد عَن ابْن شهَاب عَن عَلِيّ بن الْحُسَيْن: «أَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَتْهُ صَفِيَّة بنت حييّ فَلَمَّا رجعت انْطلق بهَا فَمر بهَا رجلَانِ من الْأَنْصَار فدعاهما فَقَالَ إِنَّمَا هِيَ صَفِيَّة» الحَدِيث.
وَرَوَاهُ شُعَيْب وَابْن مُسَافر وَابْن أبي عَتيق وَإِسْحَاق بن يَحْيَى عَن الزُّهْرِيّ عَن عَلِيّ عَن صَفِيَّة عَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
أما حَدِيث شُعَيْب فأسنده الْمُؤلف فِي الصَّوْم وَفِي الْأَدَب.
وَأما حَدِيث ابْن مُسَافر فأسنده الْمُؤلف فِي الصَّوْم وفِي الْخمس.
وَأما حَدِيث ابْن أبي عَتيق فأسنده الْمُؤلف فِي الاعتكاف.
وَأما حَدِيث إِسْحَاق بن يَحْيَى فوصله الذهلي فِي الزهريات وَاخْتلف عَلَى معمر فِي وَصله وإرساله.